حملات التوعية و التثقيف

ذكرى الثورة السورية الكبرى و عيد المعلم

الثورة السورية

عيد يطل علينا كل عام في مثل هذه الأيام , أيام الربيع, و في بلدي التي يسمونها سوريا  يصادف مثل هذه الأيام ذكرى احياء ثورة تعرّف بأنها قامت على طاغية الشام و ما لبثت أسابيع معدودة حتى جعلت من الاخوة أعداء و محت الكثير من ذكريات أصدقاء فرقهم عنا الخوف من المجهول , او الايمان بان الخروج على السفاح عمل تخريبي و أسباب أخرى قد لا تحصى هنا.

واذكر هنا تدهور مرتبة المعلم الاجتماعية في المرحلة التي سبقت الثورة حيث كان حال المعلم يصل الى ان يقذف بالسباب و الشتائم, اثناء درسه مع طلابه من قبل طلابه و أحيانا يصل للضرب او القذف بالحجارة والبيض في بعض المناطق اما عن التدهور التعليمي و تدهور المتعلمين فيطول الحديث, لكن تبدأ قصة الثورة التي نعرفها من عبارات كانت قد كتبت على حيطان مدارس في درعا و نسبت الكتابات كما ظننا الى وقتنا هذا الى طلاب المدراس تلك

كما يحدثنا معلم الاجتماعيات سامي الدريرد, والمتواجد حاليا في ناحية جنديرس في قطاع غصن الزيتون عفرين , عن دوره في مظاهرة 15-3-2011 في دمشق و نستعرض في هذا البحث خلاصات مهمة عن الجهة المتبنية للدعوات التي لباها الثوار و كانت شرارة الثورة وكيف نحتفل بهذه الذكرى سنويا احياء لذكرى تلبيتنا تلك الدعوات.

إقرأ أيضا:افضل مسلسلات رمضان 2022

الثورة السورية الكبرى

او الانتفاضة السورية او ثورة الاحرار او ثورة الكرامة , تتعدد مسمياتها و تختصر بالثورة , اما عن  كيف بدأت فلها بدايتان مشهورتان :

البداية الأولى

في تاريخ 16-2-2011 وبعدما  قامت المخابرات العسكرية فرع السويداء باعتقال طالبي مدرسة من الأطفال (بشير أبازيد [1]و نايف أبازيد ) من المرحلة الإعدادية في درعا البلد بتهمة كتابة عبارات على حائط مدرستهم مدرسة الأربعين ( يسقط الرئيس بشار الأسد – اجاك الدور يا دكتور ) في حي الأربعين ثم سجنهم و تعذيبهم و اعتقال عشرات الطلاب الاخرين بناء على مخرجات التحقيقات تحت التعذيب مما جعل أهالي الأطفال يطالبون بهم دون جدوى , وحسب تصريحات نايف في احد المقابلات بعد سنوات لاحقا ذكر انه قد قام بكتابة ذكرى هو و بشير في عام 2009 على حائط المدرسة و ذلك السبب الرئيسي لاقتيادهم من قبل المخابرات كونهم ربطوا تلك الذكرى بباقي الكتابات التي كُتبت في 2011 كما نفى بشير في مقابلته صلته او معرفته بالأشخاص الذين قاموا بكتابة تلك العبارات على حائط المدرسة و استمر اعتقالهم حتى يوم الجمعة من شهر اذار و الموافق لـ 18-3-2011 خرجت من مساجد درعا مظاهرات سميت بمظاهرات جمعة الكرامة و التي قد دعي اليها في فيس بوك من قبل جهات مجهولة حتى الان و احتدمت المواجهات مع شبيحة النظام و قتل 4 متظاهرين(ايهم-حسام-مؤمن-محمد-عدنان) [2]. و بعد يومين 20-3-2011 تم اطلاق سراح الأطفال المعتقلين في القضية وهم 15 او 18 طفل حسب مصادر أخرى [3].

إقرأ أيضا:رمضان ثورة قيم و غذاء الروح

خلاصة شرارة الثورة الأولى تتلخص بما يلي:
1-أن أطفال درعا لم يقوموا بكتابة العبارات على جدران المدارس.
2-أن أجهزة النظام السوري تعاملت مع الامر بشكل طبيعي فهم مجرمين كأي أجهزة دولة امنية.
3-ان الدعوات الى التظاهر و الخروج من المساجد لم يعرف مصدرها ومن قام بها ,و تزامنت تلبية الشعب لها بحسب الاحتقان الذي كان وليد الحدث و هو اعتقال الأطفال.

البداية الثانية

في تاريخ 17-2-2011 قام احد رجال الشرطة بإهانة احد أبناء تجار (عماد نسب) سوق الحريقة في دمشق “وبالفعل تحركنا وذهبنا إلى المساعد الموجود عند مدخل الحريقة واشتكينا له تصرفات الشرطي غير اللبقة، فما كان من المساعد إلا أن اعتذر عن سلوك الشرطي وقال لنا «حقكم علي» وسوف ينال حسابه، وبالفعل اتصل المساعد بالملازم عند مدخل الحميدية وأخبره بما حدث، وعندما رآنا الشرطي نشتكي للمساعد، ترك نقطته وتوجه لنا وبدأ بالاستهزاء بنا قائلاً: «شو بدك تشتكي؟.. إيدك وما تعطي»، وهنا تدخل المساعد وقال له: عد إلى نقطتك فوراً وحرك السير، ولكن الشرطي لم يستجب للأمر، وأكمل استهزاءه بنا قائلاً: «لمين بدكم توصلوها يعني؟» فأجابه شقيقي: ماذا سأقول لك مادامت لا تحترم الرتبة العسكرية الأكبر منك، فقال له الشرطي: بإمكانك ضربي لو أردت لأنك لن تحصل على حقك، فأجاب أخي: اذهب لن أضربك ولن أتكلم معك لأنك شخص لا يستحق حتى الضرب، فهنا هجم الشرطي وضرب أخي بعصاه، فدافعت عن شقيقي ولكن ما هي إلا ثوان، حتى هجم علينا شرطيان آخران وبدأا بضربنا، وكان المساعد يحاول تخليصنا ولكنه لم يتمكن لأنهم أوقعونا على الأرض وانهالوا علينا بالعصي والركلات.” [4]
فتجتمع عدد كبير في السوق رددوا فيه هتافات (الشعب السوري ما بينذل – لا اله الا الله – بالروح بالدم نفديك يا بشار – الله محيي الواوي ) [5]

إقرأ أيضا:معهد طريق النجاح

تلى تلك الحادثة اعتصام امام السفارة الليبية 22-2-2011 و تم فض الاعتصام بالقوة من قبل جهاز امن النظام

حتى تاريخ 15-3-2011 قام عدد من الناشطين بمظاهرة داخل سوق الحميدية في دمشق تلبية لدعوات من جهات مجهولة  بالتظاهر في نفس اليوم و ما لبثت ان تفرقت بسبب قلة استجابة وتفاعل المارة و السوق ثم اعتقال عدد منهم من قبل أجهزة الامن السوري

يروي الأستاذ سامي الدريد لموقع تلفزيون سوريا ” حاول المتظاهرون تحريض الحاضرين في السوق للمشاركة، إلا أن عدد المشاركين الذي بقي على حاله كان سيسهل اعتقال الجميع، ولذلك تفرقت المظاهرة بعد دقائق في ساحة الحريقة المجاورة، في حين أكمل الدريد ورفاقه ومروة ورفاقها وأحمد الحمود مظاهرتهم لحين جاء أمر اعتقالهم من الضابط، كما يظهر التسجيل المصور.” [6]

عرف من المعتقلين من اليمين مروة الغميان – سامي الدريد – احمد الحمود

خلاصة الشرارة الثانية تتلخص بما يلي:

  • الذي حدث بين شرطي و عماد نسب هو مشاجرة عادية حسب أقوال عماد لجريدة وطن و الضابط المسؤول عن الشرطي المتسبب بالاعتداء وقف لجانب عماد و أخيه قبل ازدياد حدة الموقف.
  • الاعداد لم تتجاوز العشرين في مظاهرة 15-2 المعروف منهم اقل من خمسة و قد يكون البقية من الاستخبارات و الامن السوري.
  • لم تعرف حتى الان 2022 الجهات التي تبنت الدعوة الى التظاهر و الهتاف لإسقاط النظام سوى انها من قبل ناشطين سوريين في داخل سوريا وأوروبا وأمريكا.

“وفي 25 مارس/آذار انتشرت المظاهرات فعمت العشرات من مدن سوريا تحت شعار “جمعة العزة”، وشملت جبلة وحماة واللاذقية ومناطق عدة في دمشق وريفها كالحميدية والمرجة والمزة والقابون والكسوة وداريا والتل ودوما والزبداني، واستمرَّت بعدها في التوسع والتمدد شيئاً فشيئاً وأسبوعاً بعد أسبوع. [7]

النقاط المشتركة بين البدايتين:
  • تشاركت البدايتين التي انطلقتا منهما الثورة السورية بانها تمت تلبية لدعوات من جهات مجهولة .
  • الذي يروي قصة مظاهرات 15-3 معلم , و العبارات التي كتبت في درعا على حيطان عدة مدارس.
  • الاستهداف الرئيسي للشرارة يدور في البدايتين حول المعلم و المتعلم و المدارس ثم الطفل.
  • المتظاهرين لم يقوموا بالتظاهر في بلداتهم بين أهلهم و قرب بيوتهم و أعمالهم و فضلوا التواجد في أسواق كبيرة ثم المساجد.
  • لا يوجد مصدر يعرف عن نفسه كمنسق رئيسي للمظاهرات و الدعوات , الشهادات المتاحة للمتفاعلين مع الدعوات و ضحايا الاعتقال فقط.
  • الوجوه السياسية المعروفة في الاعلام لم تكن موجودة و لم تتبنى الدعوات الى المظاهرات بل قاموا من أوروبا وأمريكا بالتظاهر امام السفارة السورية و التظاهر الالكتروني .
  • الصفحات التي تولت الترويج الواسع للثورة في الفيس بوك مغلقة و غير مصرح عنها ولم يتم انشاء بديل لها مثل  “الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011”  و صفحة “يوم الغضب السوري” .
  • التنسيقيات الرئيسية المنبثقة عن تلك الصفحات في المدن الكبيرة تم انشاؤها من قبل مجهولين ثم انقطاع التواصل معهم تماماً. مثل ” تنسيقية مدينة دوما ” التي انشأها “محمود الثائر” والذي لا يعرفه احد من أعضاء تنسيقية دوما.

شركة الكهرباء السورية التركية STE – تحقيق استقصائي

الألعاب الالكترونية في التعليم

 

المراجع

  1. أطفال درعا من الاعتقال إلى الإفراج عنهم“. تلفزيون سوريا, 2022, Accessed 15 Mar 2022.

  2. Syrian Martyrs شهداء سورية“. Web.Archive.Org, 2022,.

  3. “أسماء أطفال درعا الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم | حكاية ما انحكت | Syriauntold”. Syriauntold.Com, 2022,

    أسماء أطفال درعا الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم | حكاية ما انحكت | SyriaUntold

  4. عماد نسب يروي تفاصيل ما حصل في الحريقة “الثورة السورية”.زمان الوصل / zaman al wsl, 2011,

    , 2022, Accessed 16 Mar 2022.

  5. مظاهرة احتجاجية في دمشق بعد اعتداء الشرطة على شاب “الثورة السورية”.فرانس 24 / France 24, 2011,

    , 2022, Accessed 16 Mar 2022.

  6. مظاهرة الحميدية في 15 آذار.. أول حراك شعبي استجاب لدعوات الثورة

    “مظاهرة الحميدية في 15 آذار.. أول حراك شعبي استجاب لدعوات الثورة”. تلفزيون سوريا, 2022, Accessed 16 Mar 2022.

  7. الثورة السورية

    “الثورة السورية”. Aljazeera.Net, 2022, Accessed 16 Mar 2022.

السابق
الاستخدام الخاطئ للأجهزة  الالكترونية
التالي
نزار قباني