أساليب التعامل

العلاج السلوكي للطفل

العلاج السلوكي للطفل

عندما يتحداكِ طفلك مرات عديدة ومتكررة بالرغم من قيامك بتنبيهه بعدم فعل ذلك اكثر من مرة فلا بد من شعورك بالغضب والإحباط تجاهه ولكن اذا قمتي بإقناع نفسك بأن التحدي والعناد الذي يصدر عن طفلكِ  يعد من المشاكل الطبيعية في سلوك الأطفال وأنه بالقليل من الصبر وتطبيق أساليب العلاج السلوكي للطفل، ستصلين لتوجيه طفلك إلى طريقة اتخاذ الخيارات المناسبة والصحيحة ومن ثم تخفيف السلوك والافعال غير المقبولة التي تواجهيها من قبله.

فيجب أن لا تأخذي سلوك طفلك السلبي أو المتحدي على محمل جدي, بالإضافة إلى أهمية تلبية جميع احتياجاته الأساسية لتقليل السلوك السلبي لديه، مع إعطاء المراهقين أكبر قدر من الحرية  المطلقة والقوة لكي لا يشعروا بالتقييد ، وتعليم الأبناء على أساليب التفاوض المحترمة النافعة ، وبذلك يكون الوالدين قاموا بتحفيز أبنائهم على التصرف بشكل أمثل (كما ذكرت الدكتورة هيذر مغوير محللة السلوك واختصاصية علم النفس المدرسي المعتمد).

ومن ثم نتوصل لنتيجة أن اتباع الأبناء للسلوك السيء مشكلة يعاني منها جميع الآباء في مرحلة عمرية ما للطفل وليست مشكلة فردية ،بل أنه ممكن أن يكون هذا السلوك جزءاً أساسياً من نمو الطفل السليم عندما يحاول الأطفال تخطي الحدود المرسومة لهم ليحصلوا على الاستقلالية ، وتعتبر الاستقلالية الناشئة أمراً صحياً وليس العكس.

وفيما يلي تستعرض كتاكيت السكر أهم النصائح في نطاق العلاج السلوكي للطفل :

أولاً- مكافئة السلوك الإيجابي

وذلك من خلال التركيز على الأفعال الجيدة التي يقوم بها الطفل (حاولي أن تكثري من كلمات المدح والثناء عند قيام ابنك بأي شيء تريدينه أن يفعله دائماً ، كأن يقوم بأداء واجباته المدرسية مثلاً ، فكلما زاد مدحك لسلوك معين زاد احتمال تكرار طفلك لهذا السلوك.

ثانياُ- عرض خيارات محددة

وتعد هذه الطريقة من أفضل طرق العلاج السلوكي للطفل لهزيمة السلوك السلبي على الإطلاق إذ أنه عندما تقدمين خيارات لطفلك يشعر بامتلاكه لبعض السيطرة على الموقف فعلى سبيل المثال بدلاً من سؤالك له (هل تريد تناول العشاء الآن) اطرحي سؤال (هل تريد ان تتناول البيض ام الجبن؟) لأنه في الحالة الأولى الطفل المتمرد سيقول “لا” تلقائياً.

ثالثاُ-  الترغيب بالمكافأة المشروطة

وتمثل هذه القاعدة إحدى أفضل طرق العلاج السلوكي للطفل لتشجيع الامتثال والتنفيذ لما تريدينه فعلى سبيل المثال بدلاً من ان تقولي لطفلك (لا يمكنك استخدام الهاتف المحمول لأنك لم تنهِ واجباتك ) حاولي قول (يمكنك استخدام الهاتف المحمول بمجرد الانتهاء من أداء واجباتك).

رابعاً- اختيار سلوك الطفل من خلال سلوكنا

فمن غير المعقول مثلاً ان ترفضي استخدامه للهاتف اثناء تناول الطعام في حين انك انت ووالده تستخدمانه في ذات الفترة فالأطفال يقلدوننا ولا يسمعوننا فقط.

خامساً- الاهتمام الإيجابي

فالتركيز على الأمور الإيجابية وعدم الامتثال لطريقة الأطفال السلبية كالعناد والرفض المتكرر ، يساهم ذلك مساهمة فعالة في جعل الأطفال مهذبين في نهاية الامر ، بالإضافة الى منح الطفل جرعات يومية من الاهتمام الإيجابي حتى ولو لبضع دقائق كاللعب وقضاء الوقت معاً.

سادساً-  تعليمات فعالة

لربما عدم سماع الأطفال لك ناتج عن تشتتهم اثناء اللعب او استخدامهم لهواتفهم ، وفي تلك الحالة انت بحاجة لإعطاء توجيهاتك بشكل مختلف لهم ، كالتواصل بالعين او وضع اليد على الكتف بهدف لفت انتباههم قبل التحدث اليهم والأفضل التأكد من ان الأطفال منتبهون حتى يستطيعون القيام بما تطلبينه منهم.

سابعاً- التدخل قبل صدور السلوك السلبي

وتمثل استراتيجية مختلفة تقوم على تخفيف احتمالية حدوث الأفعال السلبية ، فمثلاً معرفتك للوقت الذي يحتاج فيه ابنك الى النوم والاستراحة يجنبك من طلب أفعال غير مناسبة في الوقت الغير المناسب ، بالإضافة الى استخدامك لأسلوب التذكير لتسهيل انتقال طفلك من الأنشطة المفضلة لديه الى الأنشطة الأقل تفضيلاً.

وبالنهاية لبناء طفل سليم العقل والبنية لا بد من التعمق في نفس هذا الطفل لفهم أفعاله ومن ثم تقويمها

اقرأ أيضا

السلوك التخريبي للطفل

الآثار الإيجابية للألعاب الإلكترونية

الصحة النفسية للطفل

الألعاب الالكترونية في التعليم

السابق
الاستخدام الخاطئ للأجهزة  الالكترونية
التالي
نزار قباني