حملات التوعية و التثقيف

الشخصية الحسودة

الشخصية الحسودة

الى تلك الشخصية الحسودة نادرة الوجود والفريدة بفكرها.

اعتدت في كل عام ان التقي حوالي 1000 شخص وشخصية و في كل عام اصطدم بشخصية من بين هؤلاء نادرة الوجود تتلذذ بالإساءة الى غيرها و تحمل الشر في ثنايا او مطلق اقوالها و افعالها وفي كل عام كنت اعالج الامر بشكل مختلف فتارة بالقوة و تارة في القضاء و تارة في رد الإساءة وتارة اتجه الى المسؤولين والوكلاء الشرعيين  لكن وبصراحة اتحدث إليكِ والى غيرك أيهالشخصية الحسودة الفريدة بفكرها اني اخترت اليوم ان ابحث بمنهجية علمية لأعرف ما بداخلكِ اكثر مما عرفته من كلماتك السامة , إن كل الناس تعاني من نواقص و عيوب في شخصياتهم, و غالبا ما يستطيع معظم الناس التعايش وحب الخير لبعضهم طالما امنوا ان جميعهم خطاء وليس لاحد فضل على احد او تزكية مبنية على العرق او اللون او الطبقة او المنطقة…الخ,

لكنَّ الشخصيةَ التي تفتري و تكذب و تألف المشاهد و تجهر بالسوء و تغتاب بما في الناس من عيوب و تبهتهم ما ليس فيهم و تأفك عنهم و الذين بعد ذلك يحلفون بالله كذب وزورا ان كل ما سبق “في سبيل كلمة الحق ونصرة المظلوم ”  و بدون اي مخافة من الله او نظر للعواقب مشرعين لأنفسهم حكم اجتماعي جديد يسمى الرأي وحرية الرأي ويبدو بشكل أوضح مؤخرا ان هناك نسبة لا بأس بها من المجتمع تتبناه و هي في ازدياد للأسف وقد تكون موجهة ومخططة او تكون  نابعة عن قلة تربية و احترام للذات مع قلة التوعية والتي من المفترض ان تكون مسؤوليتنا جميعا كمؤسسات تعليمية و ادارات محلية و دينية.

إقرأ أيضا:افضل مسلسلات رمضان 2022

ان تلك الشخصية السالف ذكرها هي شخصية إما أنها 

-تعاني من احد أنواع الحسد :

والتي عرفها الإمام الغزالي في احياء علوم الدين كتاب ذم الغضب والحقد والحسد وهو الكتاب الخامس من ربع المهلكات من إحياء علوم الدين :

1-أن يحب زوال النعمة عنه، وإن كان ذلك لا ينتقل إليه، وهذا غاية الخبث.

2-أن يحب زوال النعمة إليه لرغبته في تلك النعمة، مثل رغبته في دار حسنة، أو امرأة جميلة، أو ولاية نافذة، أو سعة نالها غيره، وهو يحبُّ أن تكون له، ومطلوبه تلك النعمة لا زوالها عنه.

3-أن لا يشتهي عينها لنفسه، بل يشتهي مثلها، فإن عجز عن مثلها أحب زوالها كيلا يظهر التفاوت بينهما.

4-أن يشتهي لنفسه مثلها، فإن لم تحصل فلا يحب زوالها عنه، وهذا هو المعفو عنه إن كان في الدنيا، والمندوب إليه إن كان في الدين

و اظن في تلك الشخصية الفريدة النوع الاول “أن يحب زوال النعمة عنه، وإن كان ذلك لا ينتقل إليه وهذا غاية الخبث.” إذ ينطبق على انها ليست معلمة ولا مربية فتلك شخصيات تمتلك الحد الادنى من الثقافة العامة للتفريق بين الرأي و الافتراء و شتان ما بينهما كما أن الآداب العامة ربما لم تصل اليهم”والتي كانت تسود سابقا في مجتماعتنا “كمثال : كانت تمتنع فيها المرأة ان تخوض المعارك اللفظية مع الرجال او “عنهم وعن عملهم” حفاظا على حيائها وخوفا على اسمها او اسم زوجها او عائلتها وهذا ما كان يجعلها في مرتبة راقية ” و اظن ايضاً أن

إقرأ أيضا:رمضان ثورة قيم و غذاء الروح

تلك الشخصية قد تكون من ضحايا حرب التجهيل :

التي عشناها ونعيشها إذ لم يكن هناك الوقت المتاح لها اثناء الحرب الدائرة والقصف في بلادها ان تتعلم أن معنى الغيبة
هو ان تذكر اخاك “المسلم” بما يكره إن كان فيه
و أن البهتان ان تذكر أخاك بما يكره إن لم يكن فيه [1]
و لم تسمع او تفقه قوله تعالى  ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم) [2]

 

 

بعض صفات المغتابين وفرقها عن صفات أخرى

-الغيبة و الزنا ليسوا سواء

إن عدم البحث لمعرفة الحق بان ما تقوم به من غيبة أشد من الزنا ثم فقدان الشعور بالذنب والمجاهرة به و الاصرار عليه يعد آفة تفتك بفئات المجتمع وتزرع الكراهية و التفكك بين فئاته بشكل افضل من أي صنائع احتلالية او عدوانية خارجية  لتفكيك المجتمع فعن جابر وأبي سعيد قالا : قال رسول الله ﷺ “إياكم والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا، فإن الرجل يزني ويتوب فيتوب الله سبحانه عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه وقال أنس: قال رسول الله ﷺ “مررت ليلة سرى بي على أقوام يخمشون وجوههم بأظافيرهم فقلت يا جبريل من هؤلاء? قال هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم . [4]

إقرأ أيضا:شركة الكهرباء السورية التركية STE – تحقيق استقصائي

– الفرق بين الغِيبة والإِفك والبُهتان:
قال الحسن: (الغِيبة ثلاثة أوجه -كلها في كتاب الله تعالى-: الغيبة، والإفك، والبهتان. فأمَّا الغيبة، فهو أن تقول في أخيك ما هو فيه.
وأما الإفك، فأن تقول فيه ما بلغك عنه.
وأما البهتان، فأن تقول فيه ما ليس فيه)
وقال الجرجاني: (الغِيبة ذكر مساوئ الإنسان التي فيه في غِيبة.
والبهتان ذكر مساوئ الإنسان، وهي ليست فيه)

ولما كان لازماً عند البعض باعتقادهم اجهار النصيحة وكشف الاعراض وظنهم بأهليتهم المطلقة وانه حق شرعي و قانوني لهم في هتك اعراض اشخاص بعينهم لما يرون بان ذلك يخدم المصلحة العامة من خلال فضح الفساد الذين يرونه و المفسدين الذين يحكمون عليهم بذلك كان واجباً عليهم الالتزام بمنهجية معتمدة لسلوك التشهير و الادعاء شرعا من خلال الالتزام بضوابط الشرع او قانوناُ من خلال الجهة المعتمدة قضائيا في ذلك البلد.

شروط رفع قضية تشهير او تشويه سمعة حسب القانون السعودي كمثال :

لابد من توافر عدة شروط لكي تقبل دعوى التشهير وتشويه السمع’ في السعودية، وهذه هي الشروط الواجب توافرها:

أن يكون الخبر أو البيان المعلن عن هذا الشخص، ليس له أساس من الصحة.

نشر الخبر في مواقع التواصل الاجتماعي، أو نشره في أحد الجرائد، أو نشر الخبر بين الأفراد.

لابد أن يكون البيان أو الخبر يشير إلى إهمال أو تجاوز على الشخص المنسوب له الخبر.

وقوع ضرر على الشخص المنسوب له الخبر أو البيان كفقدانه لعمله أو تشويه لسمعته.

 

التشهير في علم النفس

يرى علم النفس أن الشخصية التي تغتاب زملاء العمل أو بمنافسين , شخصية سيكوباتية -الشخصية الناقمة على المجتمع- تعمل ضد القيم الاجتماعية والأخلاقية، لأنها تعاني من بعض العقد النفسية التي ربما تكونت منذ الطفولة نتيجة أساليب تربوية خاطئة أدت إلى الشعور بالنقص والدونية أمام الآخرين، وبأنه أقل منهم جهدا وخبرة وعملا وإخلاصا، ويعتقد أنه لو فعل ذلك وشهر بغيره أو بمنافسه استطاع أن يكسب الأصوات، ولا يعلم أنه بذلك يكون قد خسر نفسه لأنه بهذا العمل شوه سمعة وسيرة من يشهر بهم وقد يكونوا أبرياء، وبالتالي فهناك ضرورة لإيجاد واستحداث مواد تربوية في المدارس مثلا: (التربية الاجتماعية)، حيث يتم عن طريقها إيصال الرسائل الهادفة للتلاميذ، لا سيما في ظل القصور الواضح في أدوار الأسرة التربوية والاجتماعية داخل المجتمع، الذي قد يكون له دورا في انتشارا مثل هذه الظواهر السلبية.

 

 

هذا و للحديث بقية و صلى الله على سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم

صور متشابهة عن الافتراءات الخالية من الادب والأدلة والأسباب

والتي تجتمع فيها كل الصفات السالف ذكرها

مدرسة زكريا حبش

مدرسة زكريا حبش

المراجع

  1. عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته .
  2. أن ذكرك أخاك الغائب بسوء بمنزلة أكل لحمه وهو ميت لا يحس بذلك، (فكرهتموه) أي فكما كرهتم هذا الأمر فاجتنبوا ذكر إخوانكم بالسوء، وفي ذلك إشارة إلى أن عرض الإنسان كلحمه، فالغيبة هي شهوة النهش في أعراض الناس وكراماتهم وحرماتهم وهم غائبون، وهي دليل على الخسة والجبن، فلا عجب إذا صورها القرآن في صورة منفرة تتقزز , (الحجرات 12) .
  3. الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب | الصفحة أو الرقم : 2839 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه أبو داود (4878) واللفظ له، وأحمد (13340))”الموسوعة الحديثية(
  4. التشهير بالناس على الطريقة الإلكترونية.اسلام ويب
السابق
التسجيل في برنامج كتاكيت السكر
التالي
شركة الكهرباء السورية التركية STE – تحقيق استقصائي

اترك تعليقاً