أساليب التعامل

السلوك التخريبي للطفل

السلوك التخريبي للطفل

يعد النشاط والحركة أموراً ملازمة للطفل في مرحلة طفولته، ورغبة وحب الطفل للاستطلاع سمة لا يمكن إغفالها أو تجاهلها في سلوكه اليومي، لذلك فإنه من النادر إيجاد طفلاً مخرباً عن قصد أو إرادة، إنما يرى الطفل في التخريب وسيلة لتحقيق غرضه أو تحقيق فكرة طرأت على ذهنه دون خبث أو سوء نية، ولكن بغض النظر عن الدافع يبقى الأمر ظاهراً أمامنا كسلوك تدميري أو تخريبي.

فالتخريب يمثل أحد الاضطرابات السلوكية الواضحة والهامة في حياة الطفل، ويتمثل في تدمير وإتلاف الممتلكات الخاصة بالآخرين أو المرافق العامة من قبل الطفل، أو مقتنيات الأسرة في المنزل والحديقة، أو حاجات أفراد أسرته، وهناك تفاوت واختلاف في درجة ميل الأطفال نحو التدمير والتخريب والإتلاف، فوراء كل فعل أذى أو تخريب يقوم به الطفل رغبة تبرر قيامه بذلك الأمر.

وعلى سبيل المثال أنه إذا لجأ الطفل إلى التشويه أو الكسر أو التمزيق فيعكس ذلك رغبته في التعرف على الأشياء فيعبث بها، أو نتيجة جهله بقيمة الأشياء وآثارها، وأن تعمد الطفل مثلاً سكب بعض السوائل على الأرض فذلك بسبب رغبته في التعرف على شكل السائل حينما يسكب على الأرض وليس دليلاً على حب الأذى كما يرى البعض.

ومثال آخر: إذا حاول الطفل إخراج ما يوجد في خزانة الملابس أو أدراج المكاتب للعبث بمحتواها فذلك بهدف الكشف عن الشيء المتخفي خلف محتويات هذه الخزانة أو هذا الدرج  وليس بهدف البعثرة، فإن دافع الطفل وراء العبث بالموجودات ومحاولته تحليلها لأجزاء ومن ثم تركيبها ما هو إلا حباً وشغفاً للاستطلاع على الأشياء ورغبةً في اكتشافها أكثر.

إقرأ أيضا:حفل تخرج و امتحان التخرج لكتاكيت السكر م.ن و أ.ر.ج و التقرير التعليمي والسلوكي السنوي والتوثيق الفردي للأطفال المتخرجين

ويظهر هذا الدافع في مرحلة النمو كأمر افتراضي، وكلما كان الطفل أصغر سناً ازداد ميوله أكثر نحو التخريب والإتلاف بغية الاستكشاف، وعندما يتقدم بالعمر وفي سن الثالثة تقريباً نلاحظ أنه يطور من أساليبه في العبث والتخريب.

ومن أبرز أسباب إقبال الطفل على السلوك التخريبي 

أولاً : نشاطه وطاقته الزائدة، بالإضافة للأجسام التي تتميز بنشاط حركي زائد بدون توافر طرق منظمة لإخراج هذه الطاقة في المكان المناسب، واضطراب في الغدة الدرقية.

ثانياً: ظهور مشاعر الغيرة لدى الطفل نتيجة ولادة طفل جديد في أسرته، وعدم قدرة الوالدين على العدل بين الأخوين (تفرقة).

ثالثاً: كره وبغض الطفل لبعض الناس.

رابعاً: حب الاستطلاع والميل نحو استكشاف طبيعة الأشياء، ومحاولة للسيطرة على البيئة.

خامساً: ميل الطفل للانتقام لإثبات الذات نتيجة شعوره بالظلم أو النقص.

سادساً: انخفاض مستوى الذكاء مع النمو الجسمي الزائد.

سابعاً: الشعور بالضيق والانزعاج وكره الذات.

وأسباب التخريب عند طفل الروضة عديدة

، ويمكن تصنيف السلوك التخريبي لدى طفل الروضة إلى شكلين رئيسيين هما:

تخريب بريء وتخريب متعمد.

إقرأ أيضا:حفل تخرج و امتحان التخرج لكتاكيت السكر م.ن و أ.ر.ج و التقرير التعليمي والسلوكي السنوي والتوثيق الفردي للأطفال المتخرجين

أولا : التخريب البريء 

وهو السلوك الشائع بين الأطفال، ويتفرع إلى أربعة أنواع من السلوك التخريبي:

1_ التخريب المتطور المندفع: ويُلحظ  هذا النوع من التخريب عند الأطفال المتميزين بالنشاط الحركي الزائد دون تعب أو ملل، والذين يلحقون الأذى بالكثير من الأشياء والممتلكات فيندفعون إلى مثل هذا السلوك دون علم لهم بقيمة الأشياء التي يتلفوها (من وجه نظر الآباء)، أو ممكن أن يكون نتيجة لسمة التغير التي يعيشونها بمرحلة عمرية معينة.

2_ التخريب الفضولي المنظم: يظهر لدى الطفل ويغلب سلوكياته التخريبية من خلال محاولة استرجاع ما خرّبه إلى حالته الطبيعية.

3_ التخريب اللاواعي : ويعني تخريب وتدمير الأطفال للمواد والأشياء دون معرفة أو وعي، كلمسهم لمواد وأشياء قد تنفرط بين أيديهم دون انتباه.

4_ التخريب كانعكاس للطاقة العضلية: وذلك نتيجة لإدراك الطفل بقدراته الجسدية فيحاول فرض نفسه ويقوم ببعض الأعمال التخريبية، على سبيل المثال: أن يدوس بقدميه على المفارش أو أن يقوم بتمزيق المقاعد وإسقاط الستائر.

ثانياً: التخريب المتعمد:

ينقسم السلوك التخريبي المتعمد إلى قسمين:

1_ تخريب الجماعة : ويتمثل في ظهوره كسلوك جماعي صادر عن مجموعة من الأطفال بهدف تفريغ الطاقة الزائدة عند هؤلاء الأطفال الذين يشكلون فيما بينهم فريق أو عصابة، أو تلبيةً لرغبة التقليد ومسايرة الجماعة.

إقرأ أيضا:الآثار الإيجابية للألعاب الإلكترونية

2_ التخريب المرضي: ويظهر عند الأطفال صغار السن فنلاحظ أنهم على سبيل المثال يشعلون النار في الحديقة والاستمتاع بها، أو يقومون بتدمير ممتلكات الجيران من أجل المتعة فقط، إضافة إلى سلب ممتلكات الأطفال الآخرين ودفعهم أرضاً ثم الهروب ضاحكين.

 

 

ومن أساليب التغلب على هذه المشكلة:

أولاً_ دراسة الحالة جيداً وبدقة لفهم وتحديد نوعية التخريب لدى الطفل ومعرفة الدافع خلف هذا التخريب.

ثانياً_ توفير ألعاب بسيطة للطفل مصنّعة بإتقان حيث يمكنه تفكيكها وتركيبها دون أن يلحقها تلف.

ثالثاً_ إيجاد مكان واسع يستطيع الطفل فيه اللعب براحة.

رابعاً_ تجنب الإكثار من تنبيه الطفل وتوبيخه دائماً، لأن ذلك يضعف قوة تأثير التوجيه ويفقد الطفل ثقته بنفسه وإمكانياته، فيجب التقليل من الأوامر التي تجعل الطفل في حالة ملل، على مبدأ خير الأمور أوسطها، ويجب أن تكون المعاملة بحزم دون عنف، ومرونة دون ضعف، مع توضيح ما هو خير وما هو شر.

خامساً_ التأكد من سلامة الغدة الدرقية وذلك من خلال عرض الطفل على طبيب مختص والتعرف على مستوى ذكاء الطفل ضمن العيادات النفسية.

سادساً_ السماح للطفل بتفريغ طاقته في ألعاب تناسب عمره سناً وعقلاً قبل اللوم والعتب عليه من تفريغ طاقته في أفعال التخريب.

أبرز حالات التخريب لدى الأطفال

ولعل أبرز حالات التخريب لدى الأطفال:

أولاً: تكسير الألعاب:

ويمكن تعريف هذه المشكلة كمؤشر إلى أية حادثة يقوم بها الطفل بتكسير مقصود ويمكن لمعلمي الروضة تحديد سلوك تكسير الألعاب بدون عد المحاولات غير الناجحة للإتلاف.

وللتغلب على هذه المشكلة يوجد عدة أساليب أهمها:

1_ تحديد السلوك المشكّل عند الطفل.

2_ ملاحظة السلوك المشكّل.

 

ثانياً: إتلاف أعمال الآخرين:

ويمكن تعريفها على أنها أي عمل يقوم به الطفل باتجاه أعمال الآخرين بقصد تدميرها.

وللتغلب على هذه المشكلة يجب:

1 تحديد السلوك المشكل عند الطفل.

2  ملاحظة السلوك المشكل.

3 استكشاف الناتج.

4 دراسة البدائل.

5 تحديد الهدف.

6 الإجراء.

7 البرنامج العلاجي المقترح.

 

ويجب علينا جميعاً كمعلمين وأهالي أن نفسح صدورنا لأطفالنا وندعهم يعبرون عن ثورتهم بطريقة تسمح بتفريغ نشاطهم واستكشاف ما حولهم ضمن إطار محدد لا يؤذيهم أو يؤذي غيرهم.

السابق
الآثار الإيجابية للألعاب الإلكترونية
التالي
الصحة النفسية للطفل

اترك تعليقاً