أساليب التعامل

التفاهم الزوجي و الاستقرار الأسري

التفاهم الزوجي و الاستقرار الأسري

أي شخصين متزوجين يبحثان عن التفاهم الزوجي و الاستقرار الأسري و يعد التفاهم من اهم العناصر لنجاح مشروع الزواج الذي يسعى لإنجاحه الرجل والمرأة معا ,ولا يعتبر الزواج عادة او مكمل حياة بل هو شراكة تنتج عنها ذُريّة بشرية جديدة ولكي تكون هذه الذرية في مأمن من أخطاء الماضي التربوية و الانفتاح التكنولوجي العصري يجب ان تكون تلك الشراكة في الزواج ناضجة المسؤولية بحيث ان تركز من البداية على التفاهم الزوجي وخصوصاً في الشهور الأولى كمرحلة أولى ثم السنوات الأولى بسبب صعوبة اعتياد الزوجين للمسؤولية الأسرية بهذه السرعة, و بعد هذه المقدمة المختصرة سوف نستعرض لكم في سنوفليك اهم الأسباب التي تساعد في نجاح عملية التفاهم الزوجي و التي تؤدي بدورها الى خلق بيئة اسرية مستقرة لينمو فيها الطفل بشكل آمن ليستطيع مع اهله من التخطيط لمستقبله واستكشاف مواهبه بناء شخصية منتجة و مبدعة :

الاحترام

ويعد الاحترام أول عنوان في كتاب التفاهم الزوجي و الاستقرار الأسري , فالاحترام يتيح للزوجين التواصل الآمن لبناء عمليات التفاهم في مختلف نواحي الحياة الزوجية و الاسرية ومن هذا المنطلق الواسع يبدأ التفاهم الزوجي من خلال نقاط أساسية أهمها:

أولاً : احترام النقاش (الحوار)

نتميز كبشر عن باقي المخلوقات بالفهم و العقل من خلال التحدث و الاستماع , و هناك مؤلفات وكتب وابحاث لا تعد تبدأ بأسس الحوار والنقاش وتنتهي بأساليب المناظرات و الاقناع و تتفرع بينهم مواضيع كثيرة جدا , لذلك عند التزام الزوجين الصمت عن الحوار بكل ما يهم و يفيد حياتهم الزوجية يكونوا قد استغنوا و تركوا اهم مكون لبناء الاستقرار الأسري الصحيح , و يجب ان يتمتع الحوار و النقاش بالاحترام فيبتعد الزوجين عن السخرية في حوارهم و التطرق الى نعت بعضهم بصفات (عدم الفهم-الغباء) بل يرتقوا بالحوار الى أسلوب ناضج و متحضر ليستطيعوا من خلاله اتخاذ خطوات جدية لإنجاح علاقتهم و حل مشاكلهم الاسرية قبل تفاقمها.

إقرأ أيضا:العلاج السلوكي للطفل

ثانياً : احترام الشخصية المستقلة و الفريدة

في كل من الزوجين , فيجب الابتعاد ضمنياُ أولاُ عن مقارنة الزوج أو الزوجة بأي شخصية أخرى سلبياُ او إيجابياُ لأن المقارنة تعد من اكثر الأمور الجارحة لأي فرد في المجتمع منذ طفولته وحتى هرمه لذلك عندما يكون هناك مقارنات بأشخاص أخرين بين الزوجين يصعب الانتقال لخطوة الحوار الزوجي و النقاش في أمور الاسرة الداخلية بسبب فقدان أحد الزوجين الثقة بنفسه أو بشريكه لاستيعاب تلك المشاكل.

ثالثاً : الاحترام في التعامل أمام الأطفال ثم أسر الزوجين ثم امام الغرباء

يعد الاحترام امام الأطفال ضرورة حياتية لا بد منها مهما وصلت العلاقة الزوجية الى مراحل متدهورة فلا يجب استجرار الأطفال الى ساحة واسعة من الامراض النفسية والسلوكيات السلبية التي تنشأ عن مشاهدتهم ذوييهم يعيشون في صراع متكرر مبني على تبادل الفاظ او اتهامات او صفات او نظرات غير مسالمة أو محترمة للجو الأسري ,أما عند زيارة الأهل فلا يجب التحدث باي من المشاكل الاسرية أو افشاء اسرار العلاقة الزوجية و الاسرية بل اظهار الحب و الاحترام و التقدير و التنازل حتى لو بادعاء ذلك و في الحدود الطبيعية للأسرة المستقرة فذلك سيساهم بتقدير ذلك لدى كل من الزوجين و سوف يسعون بالتالي لإعادة محاولات التفاهم و الاستقرار.

إقرأ أيضا:السلوك التخريبي للطفل

رابعاً : احترام الغيرة لدى الطرفين

يجب احترام رغبة الزوج في الابتعاد عن المواضع التي تثير الغيرة او الغضب لديه لإن عدم احترام رغبته تشعره بالإحراج والحزن أو الغضب أو الضعف وبالعموم هنالك مواضع غيرة محددة لدى كل شخص تختلف اثارها النفسية السلبية من شخص الى اخر  و احترام غيرة الزوجة بنفس القدر , لذلك يجب على كل من الزوجين معرفة مواضع الغيرة تلك و احترامها و الحرص على عدم استفزاز الغيرة لان ردة الفعل الناتجة عنها سوف تكون سلبية بالعموم و الأهم هو عدم إظهار الغيرة أمامَ النّاس كي لا يفقد كل من الزوجين احترامهم امام الغرباء.

خامساً : احترام المسؤوليات وتقديرها

ان احترام مسؤوليات الزوجين يطور من المحبة و الاستقرار الاسري و التفاهم الزوجي و العكس صحيح , فالزوجة تحتاج بعد يومها لكلمات بسيطة تُمتَدح فيها على جهدها المبذول في رعاية المنزل و الأطفال  كما يحتاج ذلك الرجل منها في تقدير عمله و ظروف عمله مهما كان ذلك العمل , وذلك التقدير المتبادل سيؤدي الى بناء جسر حوار لإكمال تلك المهام و تطويرها ولو كانت زيادة تلك المسؤوليات ستزيد التعب و المشقة فالكلام المعسول والتقدير يستحق البذل المستمر للشخص الذي يقدر, وعندما لا يتحقق ذلك سوف يشعر كل من الزوجين بأن الأخر سيء في تقديره لجهوده في إنجاز مسؤولياته فيؤدي ذلك الى انجاز تلك المسؤوليات على شكل فرض ثابت من ثوابت الحياة و لا يتيح الفرصة للاستمتاع بأداء المسؤولية من باب الحب و تطوير الاسرة و العلاقة الزوجية.

إقرأ أيضا:العلاج السلوكي للطفل

سادساُ : احترام حقوق كل من الزوجين

في ظل ذلك العقد الشرعي الذي من خلاله تم ذلك الزواج هناك قائمة تطول لتشرح وتفصل حقوق كل من الزوجين على بعضهما و من الصعب شرحها والحديث عنها في فقرة صغيرة بل قد ألّف لهذا الموضوع المؤلفات والكتب والأبحاث لكن من الملفت والجلي بأن الزواج قد قام من البداية على قاعدة المودة و الرحمة الذي وضعها الخالق و هو الحكيم بأمر من خلقهم.

سابعاً : احترام الواقعية و الحياة الجدية و المسؤوليات الجديدة

من الأفضل للمقبلين على الزواج عدم المبالغة في بناء الأحلام المبنية على شخصية فارس الاحلام و فتاة الاحلام , فبعد الأيام الأولى من الزواج والتي تكون إجازة لكلا الزوجيين من المسؤوليات الخارجية المكملة للحياة , يعود الزوج الى عمله ليعود بما يؤمن به تلك الاسرة من احتياجات الحياة و كذلك الزوجة سوف تتولى رعاية و قيادة منزل ثم المسؤوليات الجديدة مع الأطفال و أمور الحياة الأخرى.

ثامناً : الزوج اثنين لا ثالث لهما

إنّ لكلمة زوج تفصيل في القاموس اللغوي قد يشتمل معناها على الفرد من الزوجين (الزوج أو الزوجة) و قد يشتمل على الزوجين معاً في كلمة “زوجُ” لكن لا يوجد أي قاموس في العالم يقول أن الزوج أو الزوجين اكثر من اثنين , ومن هذا المعنى الجميل نفهم بأن العلاقة و التفاهم الزوجي يجب أن ينحصر بشخصين فقط هم الزوجين , فأي مصدر مضاف لهذين الزوجين في أمور حياتهم أو مشاكلهم أو تفاهماتهم هو خطأ بجميع المقاييس أوله اللغوي و المنطقي. وفي الحالات المتفاقمة التي قد تصل لإنهاء الزواج يستدعى (اثنين فقط لا ثالث لهما ) و بصورة حصرية كما قال عز و جل “حكماً من أهله وحكماً من أهلها” , لذلك يجب عدم مشاركة تفاصيل الحياة و استشارة احد خارج دائرة الزوجين و عدم قبول التعليقات على حياتهما من أي أحد خارج نطاق التفاهم الزوجي طالما ذلك التفاهم كان موجوداً , كي ينعموا بالحياة الأسرية المستقرة. [1]

تربية الأطفال بالضرب

صحة الطفل العقلية

الصحة النفسية للطفل

السابق
الاستخدام الخاطئ للأجهزة  الالكترونية
التالي
نزار قباني