أساليب التعامل

الاستخدام الخاطئ للأجهزة  الالكترونية

الاستخدام الخاطئ للأجهزة  الالكترونية

مقدمة:

دائما ما نسمع عن دراسات علمية تحذر من الاستخدام الخاطئ للأجهزة  الالكترونية و اثارها واضرارها السلبية على الأطفال الفيزيولوجية و السيكولوجية  و مع ازدياد استخدام الأطفال للأجهزة المحمولة ظهرت دراسات حديثة تؤكد تأثير تلك الأجهزة على النواحي السلوكية و الشخصية والعاطفية والادراكية لدى الطفل.
وسنتناول في بحثنا بعض من هذه المشاكل و الاضطرابات السلوكية و النفسية المرتبطة باستخدام الهواتف الجوالة و الوسائط الالكترونية الاخرة و سنبحث بعض من أسبابها و اضرارها و بعض الوسائل العلاجية التي تمكن الاهل و المدرسة من التعامل مع تلك الاضطرابات التي تصيب الطفل ومساعدتهم لعلاج تلك الاعراض.
الاستخدام الخاطئ للأجهزة  الالكترونية و اثارها واضرارها على الأطفال

في دراسة

اجراها مركز بحوث أمراض الحضارة في جامعة لايزبرغ الالمانية استكشفت ارتباطات استخدام الأطفال في سن ما قبل المدرسة للوسائط الإلكترونية مع النظر الى العمر والجنس والوضع الاجتماعي والاقتصادي ، وبحثت في الوقت المتعلق باستخدام تلك الوسائط الالكترونية، وفحصت العلاقات الطولية المتبادلة بين استخدام الأطفال للوسائط الإلكترونية والصعوبات  السلوكية الناتجة عن ذلك الاستخدام . شمل المشاركون في الدراسة 527 طفلًا ألمانيًا تتراوح أعمارهم بين سنتين وست سنوات قدم آباؤهم معلومات عن استخدامهم للوسائط الإلكترونية وصعوباتهم السلوكية في نقطتين زمنيتين ، مع ما يقرب من 12 شهرًا بين خط الأساس والمتابعة وقد كشفت التحليلات ارتباط الاستخدام الأساسي للهواتف المحمولة بمزيد من مشاكل السلوك وفرط النشاط  أو عدم الانتباه في المتابعة.
من ناحية أخرى ، زادت مشاكل العلاقات بين الأقران عند احتمالية استخدام جهاز واحد للمتابعة (الكمبيوتر / الإنترنت والهواتف المحمولة ).
و قد سجلت الدراسة مستويات اعلى للمشاكل السلوكية بين الأطفال الأكبر سنًا مقابل الأطفال الأصغر سنًا وكذلك عند الأطفال من الأسر ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض
علاوة على ذلك ، زاد استخدام الهواتف المحمولة بشكل كبير بين عامي 2011 و 2016.
تشير النتائج إلى أن استخدام الأطفال في سن ما قبل المدرسة للوسائط الإلكترونية ، وخاصة الوسائط الأحدث مثل الكمبيوتر / الإنترنت والهواتف المحمولة ، وصعوباتهم السلوكية مرتبطة ببعضها البعض بمرور الوقت.[1]

كما توصلت دراسة اخرى أجريت على 11014 طفل في جامعة جلاسكو في بريطانيا الى ارتباط قضاء
وقت طويل أمام الشاشات بالمشكلات السلوكية والعاطفية لدى الأطفال و أن مشاهدة التلفزيون لمدة 3 ساعات او اكثر يوميا خلال 5 سنوات يتنبأ بزيادة مشاكل السلوك لدى الأطفال من عمر 5 و 7 سنوات.[2]

وفي مقابلة اجرتها وكالة cbsnews [3] مع الدكتورة جايا داولينج من المعهد الوطني للأبحاث قالت انهم اجروا مسح بالرنين المغناطيسي على ادمغة 4500 طفل مشارك بالبحث من اصل 11000 وقد  اظهرت صور الرنين المغناطيسي اختلافات كبيرة في أدمغة بعض الأطفال الذين يستخدمون الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو لأكثر من 7 ساعات في اليوم و قد اظهرت تحاليل الصور ترقق في قشرة الدماغ الخارجية المتجعدة التي تعالج المعلومات من الحواس الخمس والتي يعتقد ان ترققها يعتبر عملية نضج سابق لأوانه و مجهول الاثار المستقبلية على الطفل حتى الان.
كما كشفت المقابلات والبيانات من دراسة المعهد الوطني للصحة بالفعل عن أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ساعتين يوميًا على الشاشات حصلوا على درجات أقل في اختبارات التفكير واللغة.

 

بعض الاسباب  والعلاجات :

يعرف أي والد أو والدة مدى صعوبة سحب الاجهزة الالكترونية الحديثة بعيدا عن ايدي اطفالهم التي يستخدمونها للعب او مشاهدة مقاطع الفيديو او المراسلة و يفتقر الصغار الى النضج للحد من استخدام تلك الاجهزة بأنفسهم , كما ان مصادرة تلك (الهواتف-الحواسيب ) قد تؤدي الى نتائج عكسية في كثير من الاحيان و قد يخلق ذلك المزيد من المشاكل النفسية و الاضطرابات لدى الطفل لذلك سوف نستعرض عدد من العلاجات والطرق المرتبطة ارتباطا اساسيا مع اسباب استخدام تلك الاجهزة لمساعدة الطفل عن طريق الاهل و المدرسة على تخطي تلك المشاكل السلوكية والنفسية : [1]

  • اللعب التفاعلي بإمكان الاهل الاستمتاع بالكثير من الالعاب التفاعلية الغير تقنية مع الطفل مثل قراءة
    القصص او لعب العاب الطاولة او حل الالغاز(البزل) . [2]
  • الاهتمام بتنظيم مواعيد الالعاب الجماعية مع باقي الاطفال لتشجيع التفاعل الاجتماعي وجها لوجه مع اقران الطفل.
  • استخدام منهجية سريعة لإزالة الاجهزة الالكترونية تدريجيا و استبدالها بأنشطة مثل العاب الطاولة والقراءة و الرسم والرياضات المختلفة من سباحة و ركوب دراجة و ارتياد النوادي الرياضية. ثم ابقي الطفل بعيدا عن الاجهزة لعدة اسابيع و ستلاحظ الاختلاف في سلوكهم بشكل كبير. [3]

وفي المقابل يشجع الكثير من الخبراء الاجتماعيين على الاستخدام المعتدل للوسائط الالكترونية المرئية الحديثة و يشيدون بفوائدها وخاصة في مجال التعليم لكن في نفس الوقت يحذرون من الاستخدام المفرط لها او ادمانها و خاصة لدى الاطفال لان ادمغتهم في مرحلة النمو تكون اكثر عرضة للخطر من ادمغة الكبار لان اجهزتهم العصبية ما تزال في طور النمو. [4]

اما عن علاج المشاكل السلوكية المتقدمة بسبب الافراط في استخدام الهواتف الذكية و الحواسيب عند الاطفال فذلك يحتاج البحث و دراسة الحالة الاسرية لكل طفل و التعاون مع الاهل و المعلم و المرشد النفسي لتخطي تلك المشاكل بالطريقة الصحيحة والصحية لتكون نواة لعلاج ظاهرة اجتماعية خطيرة تؤثر على مستقبل المجتمع ككل و ليس على الاطفال او الافراد فقط .

 

الألعاب الالكترونية في التعليم

الآثار الإيجابية للألعاب الإلكترونية

صحة الطفل العقلية

عودة “القمر الدموي”: سيكون خسوفًا كليًا للقمر مرئيًا في جميع أنحاء العالم يوم الثلاثاء

المراجع

  1. Int. J. Environ. Res. Public Health 201916(23), 4651
  2. Parkes A, Sweeting H, Wight D, et al Do television and electronic games predict children’s psychosocial adjustment? Longitudinal research using the UK Millennium Cohort Study
    Archives of Disease in Childhood 2013;98:341-348.
  3. Groundbreaking study examines effects of screen time on kids
    https://www.cbsnews.com/news/groundbreaking-study-examines-effects-of-screen-time-on-kids-60-minutes/
  4. Marilyn Wedge Ph.D.-  Is Your Child Addicted to Mobile Devices?
    https://www.psychologytoday.com/us/blog/suffer-the-children/201803/is-your-child-addicted-mobile-devices.

السابق
شمال سوريا .. حرائق تلتهم محطة وقود وتموت
التالي
ذكرى الثورة السورية الكبرى و عيد المعلم